ابن الجوزي
297
كتاب ذم الهوى
يؤدم بينهما « 1 » . وينبغي له أن يتخيّر صاحبة الدين مع الحسن ، فقد قال عليه الصلاة والسّلام : « فاظفر بذات الدّين تربت يداك » « 2 » . فأما من ابتلي بالهوى فأراد التزويج فليجتهد في نكاح المرأة التي ابتلي بها ، إن صحّ له ذلك وجاز ، وإلا فليختر ما يظنه مسليا له عن ذلك ، وهو ما يقع بقلبه عند رؤيته ، وعلامة ذلك أنه إذا رأى الشخص تشبّث بقلبه وجمد نظره عليه ، فلم يكد يقلع عنه ، فهذه علامة المحبة . وقد أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، قال : أنبأنا حمد بن أحمد ، قال : حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الجبار بن أبي عامر السّيلحيني ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا خالد بن سلام الخثعمي ، قال : حدثنا عطاء الخراساني ، قال : مكتوب في التوراة : كلّ تزويج على غير هوى حسرة وندامة إلى يوم القيامة .
--> ( 1 ) هذه رواية بالمعنى . ( 2 ) أخرجه البخاري .